الرئيسية » تقارير و حوارات » تقارير » قطــاع المصوغ في تونس: مبادرات تشريعية وحلول تنتظر خطوات جدية من السلط
خدمة الرسائل الاخبارية القصيرة من بناء نيوز
قطــاع المصوغ في تونس: مبادرات تشريعية وحلول تنتظر خطوات جدية من السلط

قطــاع المصوغ في تونس: مبادرات تشريعية وحلول تنتظر خطوات جدية من السلط

تونس – بناء نيوز

ينتظر قطاع المصوغ في تونس سلسلة من الإصلاحات خصوصا المصادقة على المبادرات التشريعيّة الخاصّة لتنظيم المهنة والتصديق على قانون مرن يقطع مع الزجريّة التي تتسم بها جلّ الفصول المضمّنة صلب القانون المعمول به حاليّا والذي يعدّ مثار جدل بالنسبة لكافّة الحرفيين، والذي يمثّل عائقا أمام تطوير المهنة وجعلها قطاعا استثماريّا أو تصديريّا.

ويعاني قطاع المصوغ جملة من “العوائق المؤسّساتيّة” تشمل بالخصوص “الحقّ الحصري في طابع العرف” و”حواجز الدّخول للمهنة”، أمّا بالنسبة إلى العوائق الماثلة على مستوى “مناهج الإنتاج” فتتمثّل أساسا في مسألة “الحقّ الحصري لصاحب طابع العرف لشراء الذهب” إضافة إلى إشكاليّات تخصّ عدم قدرة أغلب الحرفيين الأعراف على امتلاك ما يكفي لشراء الذهب مباشرة من البنك المركزي ممّا يضطرهم إلى بيع أغلب حصصهم للوسطاء، وهي عمليّة غير قانونيّة.

إضافة إلى ذلك تعتبر “حواجز الدخول للمهنة” من الإشكاليات العويصة والعراقيل الشائكة وذلك فيما يهم “مناظرات مهنة رخصة صانع المصوغ” المتوقفة منذ سنة 2001.

مبادرات تشريعية واتفاقيات تنتظر التنفيذ:

ولا تتوقف المشاكل عند ذلك الحد اذ أن المهنيين في هذا القطاع الذي يشغل آلاف الحرفيين وباب رزق لآلاف مؤلّفة من العائلات التونسية في حاجة إلى الإنقاذ والتدخّل العاجل من قبل رئاسة الحكومة التي سبق وأن جلس ممثلوها مع منظوري القطاع من الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة وكذلك عن منظمة “كوناكت” (كنفدرالية المؤسسات المواطنة) بهدف المصادقة على نص تشريعي ينظم القطاع ويحول حاجزا دون الفوضى والتجاوزات المسجلة.

لذلك أضحت مسألة تحقيق مبدأ استمرارية الدولة أمر ضروري في تنفيذ ما تمّ التوصل إليه خلال مجمل الجلسات التي جمعت ممثلي قطاع المصوغ بمسؤولين من رئاسة الحكومة، وبالتالي الإلتزام بما تحقّق من تفاهم، والعمل على تنفيذ الاتفاقات التي تم إقرارها في اتجاه المصادقة قانون أو نص تشريعي خاص ينظم المهنة.

النصّ التشريعي المذكور هو ما ينادي به القطاعيون وممثليهم صلب منظمتي الأعراف و”كوناكت” بما يرفع درك المعاناة عن “الصايغية” الذين باء قطاعهم بكل الأسقام خاصة في ظل القانون الزجري المعمول به حاليا، والذي في مجمل فصوله الـتي تناهز 15 بات يقض مضاجع “الصايغية” التونسيين وأيضا هي اليوم غول مخيف أمام المستثمرين الأجانب بما يتضمنه من عقوبات سجنية يصفها أهل المهنة بـ “الغول”.

المبادرة التشريعيّة المقترحة لتنظيم القطاع وإرساء الضوابط القانونيّة المطلوبة والتي تنسجم مع مشاغل وتطلعات الحرفيين في قطاع المصوغ كانت محلّ قبول الطرف الحكومي ممثلا في رئاسة الحكومة والوزارات ذات العلاقة كما كانت محلّ استحسان أعضاء مجلس نواب الشعب، ولكن التغييرات على مستوى تحوير الوزراء ذوي الصّلة وتعاقب الحكومات شكّل معطّلا للمصادقة على هذه التشريعات الهامّة التي يحتاجها القطاع للخروج من عنق الزجاجة الذي يتخبّط فيه منذ سنوات وإلى حين.

 

المنظمات المهنية على الخط

جهود كبيرة ما تنفكّ تبذلها كل من منظمة الأعراف و”كنفدراليّة المؤسسات المواطنة” لجعل قطاع المصوغ منظم بقانون أكثر مرونة ويقطع مع الأحكام الزجريّة القاسية التي تنفّر عن العمل وتدفع إلى العزوف عن الإستثمار صلب هذا القطاع الحيوي اقتصاديّا وذلك المؤثّر اجتماعيّا باعتباره قطاع ذي أهميّة تشغيليّة بالنظر إلى ما يوفّره بصفة دوريّة ودائمة من مواطن شغل.

وجدير بالذّكر أنّه تمّ التقدّم بمبادرة تشريعيّة بلغت مستوى 99 بالمائة في طريق التصديق عليها من قبل مجلس وزاري أو مجلس للوزراء ينعقد للغرض، وقد لاقت هذه المبادرة الهامّة، بالنظر إلى مضامينها وأهدافها استحسان عدد واسع من أعضاء مجلس نواب الشعب لكنها إلى اليوم ما زالت تراوح مكانها رغم دقّة الظّرف وحاجة القطاع إلى المصادقة عليها من أجل تنظيم القطاع وضبط الأعمال وتحديد الأدوار والمهامّ.

القطاع ينتظر: فهل تسارع الحكومة؟

اذا ينتظر قطاع المصوغ لفتة عاجلة وجدية من أصحاب القرار في تونس لما له من أهمية في دعم الاقتصاد والاستقرار الإجتماعي في بلادنا ولما له من إيجابيات على حياة فئات مهمة من المجتمع خاصة الشباب.

 

المصدر: النهار نيوز

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي وكالة بناء نيوز للأنباء وانما تعبر عن رأي أصحابها

izmir istanbul evden eve nakliyat evden eve nakliyat istanbul evden eve nakliyat esya depolama ofis tasimaciligi istanbul evden eve nakliyat
إلى الأعلى