الرئيسية » راي » خبيران أمريكيان: القوات العسكرية وحدها لا تحقق نتائج سياسية مستدامة
خدمة الرسائل الاخبارية القصيرة من بناء نيوز
خبيران أمريكيان: القوات العسكرية وحدها لا تحقق نتائج سياسية مستدامة

خبيران أمريكيان: القوات العسكرية وحدها لا تحقق نتائج سياسية مستدامة

مايكل آيزنشتات وجيمس جيفري:

التدخل العسكري الروسي المحدود كان أنجع من تدخل أمريكي ساحق

 

تونس- بناء نيوز

شدّد خبيران استراتيجيان أمريكيّان على أنّه لا يمكن للقوات العسكرية الأمريكية أن تكون فعالةً إلّا إذا استُخدمت لتنفيذ السياسات بناءً على قراءة صائبة للحقائق السياسية والاجتماعية الشرق أوسطية وعلى التقدير الجيوسياسي السليم.

واعتبر جيمس جيفري  سفير الولايات المتحدة السابق لدى تركيا والعراق، ومايكل آيزنشتات مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن أنّه من خلال اتباع هذا المسار وحده، ستتمكن الولايات المتحدة من ضمان مصالحها في هذا الجزء الحيوي من العالم.

وفي مقال مشترك بعنوان “مبادئ توجيهية للمشاركة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط” نشر على موقع “معهد واشنطن” يرى هذا الخبيران أن الولايات المتحدة ما زالت تملك مصالح جوهرية في منطقة الشرق الأوسط تتطلب استمرار وجودها فيها. حيث اعتبرا أنّه “من الضروري أن تحافظ الولايات المتحدة على موقفها العسكري النشط في الشرق الأوسط من أجل إتمام مهامّ حاسمة في هذه المنطقة وهي: منع انتشار عدم الاستقرار؛ وهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» وملاحقة الإرهابيين في جميع أنحاء المنطقة؛ واحتواء إيران الأكثر جرأة؛ ومواجهة الوجود الروسي المتجدد والحازم”.

ويذكر أنّ معهد واشنطن أسس في سنة 1985 من قبل مجموعة من الخبراء الأمريكيين الملتزمين بتعزيز مصالح الولايات المتحدة والتأثير في سياساتها في الشرق الأوسط

ويؤكد جيمس جيفري ومايكل آيزنشتات أنّهما يستندان في رؤيتهما إلى مبادئ جيوستراتيجية وعسكرية. فمن غير المنطقي، من وجهة نظرهما توقع أن تكون القوات العسكرية وحدها قادرة على أن تترجم إنجازات في مكافحة الإرهاب ومكافحة التمرد إلى نتائج سياسية مستدامة أو أن تُحمّل عبء مهام بناء الدول.

يقول الكاتبان إنّ “العديد من التهديدات العسكرية الحالية في المنطقة ينبع من توتراتٍ اجتماعية ودينية راسخة واختلالات سياسية مضمرة”. ولذلك يتجه رأيهما إلى أنّ يتعين على أي جهود عسكرية أن تأخذ هذه التوترات والاختلالات بعين الاعتبار، وأن تضمن أن لا تفاقمها الإجراءات الأمريكية.

ويشير الكاتبان إلى أخطاء أمريكية سابقة في المنطقة. فقد أدّت القوة الأمريكية الساحقة إلى انهيار نظامَي الطالبان وصدام حسين عوضاً عن هزيمتهما، إذ عاد عددٌ من أعضاء النظامين السابقين متمرّدين في كلا البلدين. ولكن في المقابل، “نجح تدخلٌ عسكري روسي صغير بل مركّز في هزّ التوازن بين القوى في غرب سوريا، على الأقل في الوقت الحاضر، مما أسفر عن عدد من المنافع القصيرة المدى لروسيا وعملائها السوريين والإيرانيين”. ويضيف جيمس جيفري ومايكل آيزنشتات: “يجب أن تكلَّف القوات العسكرية بمهامٍ تكون قادرةٌ على إتمامها، إذ لا يمكن أن نتوقع منها أن تحقق الهدف السياسي الأوسع لوحدها. ويتعين على صناع السياسات أن يحرصوا على تأمين الإمدادات المناسبة لأي تدخلٍ عسكري والدعم الكافي له من الشعب الأمريكي”.

الصورة: مايكل آيزنشتات (يمين) وجيمس جيفري 

 

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي وكالة بناء نيوز للأنباء وانما تعبر عن رأي أصحابها

إلى الأعلى