الرئيسية » الأخبار » وطنية » اقتصاد » خبراء: سنة 2017 سنة صعبة بكل المقاييس
خدمة الرسائل الاخبارية القصيرة من بناء نيوز
خبراء: سنة 2017 سنة صعبة بكل المقاييس

خبراء: سنة 2017 سنة صعبة بكل المقاييس

بناء نيوز- عائشة يحياوي

أكد خبراء أنّ عام 2017 سيكون صعبا بالنسبة إلى الاقتصاد التونسي وذلك لعدّة عوامل خارجية وداخلية.

وشهد عام 2016 العديد من الأحداث الاقتصادية كانت أهمها تنظيم مؤتمر الاستثمار تونس 2020 في أواخر شهر نوفمبر 2016 والذي أفرز تعهدات مالية بقيمة 34 مليار دينار.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي محسن حسن في تصريح  لبناء نيوز إن “سنة 2016 كانت صعبة على الاقتصاد التونسي حيث أن النمو كان ضعيفا وغير متأتي من محركات النمو التقليدية (الاستثمار، التصدير، الاستهلاك)”، مضيفا “هذا النمو الضعيف أدّى إلى تواصل ارتفاع نسبة البطالة، واختلال في التوازنات المالية الكبرى ويتجلّى ذلك من خلال تسجيل صعوبات في تمويل الاقتصاد”.

وأوضح محسن حسن أنّ “هذا النمو الضعيف يعود إلى أسباب عدة منها الوضع الأمني الذي بالرغم من التحسن المسجل إلا أنّه مازال يشكل عائقا حقيقا، أيضا تواصل انخرام الوضع الاجتماعي جراء المطلبية الملحة وفقدان لثقافة العمل والانتاجية وعدم تفعيل عقد اجتماعي حقيقي، وعدم استقرار الحكومات وعدم الانتهاء من بناء مؤسسات الدولة الدستورية وتأخير تنظيم الانتخابات البلدية”.

وتابع “وأيضا تباطؤ الاصلاحات الاقتصادية وصعوبة القبول بالاصلاحات الموجعة المتعلقة بالمالية العمومية ومناخ الأعمال رغم وجود تقدّم في بعض الإصلاحات، وهو ما من شأنه أن لا يجذب الاستثمار وتنقية مناخ الأعمال”.

واستدرك الخبير قائلا “سنة 2016  بالرغم من كل الصعوبات التي ميزتها لكن انتهت بنقطة ايجابية وهي تنظيم مؤتمر الاستثمار تونس 2020”.

وبالنسبة إلى عام 2017، اعتبر الخبير الاقتصادي أنّ “هناك عديد العوامل التي يمكن تؤثر سلبا على الاقتصاد التونسي ومنها التهديدات الارهابية التي لا زالت قائمة خاصة مع توقعات بعودة الارهابيين التونسيين من بؤر التوتر وهو ما يزيد من مخاوف المتعاملين الاقتصاديين”.

وأضاف “صورة تونس في الخارج هي اليوم عائق حقيقي أمام تطوّر الاستثمار والقطاع السياحي (عمليات إرهابية قام بها تونسيون في الخارج)، وأيضا بالرغم من الزيادة في الأجور والوضع الصعب الذي تمر به البلاد إلا أنه ليس هناك استقرار في الوضع الاجتماعي”.

وتابع محدثنا “بالرغم من كل هذه الصعوبات لكن هناك بعض النقاط الايجابية أهمها الاستقرار على مستوى الحكومة، وهو ما سيساهم التسريع في وتيرة الإصلاحات الاقتصادية المتعلقة بالتوازنات المالية منها الاصلاح الجبائي وإصلاح وضعية المؤسسات العمومية، والتسريع من وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية المبرمجة خاصة تلك التي تحصلت على تعهدات بالتمويل في مؤتمر 2020”.

وبالنسبة إلى مناخ الأعمال، أكد حسن أن “هناك تحسن طفيف على مستوى عودة الاستثمار الخاص خاصة بعد الاصلاحات التي تمت على المستوى التشريعي، ايضا الزيادة في الأجور من شأنها ان تؤدي إلى زيادة الطلب الداخلي”.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي في تصريح لبناء نيوز إنّ “ما يحدد السياسات الاقتصادية هو قانون المالية وميزانية الدولة لعام 2017، التي قامت على 4 فرضيات وهي تحقيق نسبة نمو في حدود 2.5 في المائة، وسعر برميل النفط عند 50 دولار، وسعر الدولار عند 2.25 دينار، ونسبة تضخم في حدود 3.6 في المائة.

وفسّر الخبير “كل المؤشرات تقول أن سعر النفط سيرتفع خاصّة بعد اجتماع الجزائر وإقرار دول الأوبك تخفيض الانتاج بحوالي مليون برميل يوميا للتأثير على سوق العرض والطلب، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع سعر النفط”.

وتابع “بالنسبة إلى سعر الصرف فإن البنك الدولي قد راجع توقعاته وبالتالي ففرضية أن يكون سعر الدولار عند 2.25 دينار تصبح غير ممكنة”، مضيفا “ذلك سيكون له انعكاس على الميزان التجاري وبالتالي على الميزان الجاري”.

وأضاف الخبير “في تونس نحن ننتج النفط وأيضا نستورد وبالتالي فانخفاض قيمة الدينار امام الدولار سيؤدي إلى خروج العملة الصعبة أكثر من دخولها، كما أنّ تراجع قيمة الدينار سيكون له تأثير على سداد الديون”.

وأوضح الشكندالي أنّ “الصناعات التونسية تعتمد على البترول، وبالتالي فإن تحقيق نسبة تضخم في حدود 3.6 في المائة تصبح غير ممكنة، ومع ارتفاع سعر النفط فإن الشركات ستزيد في الأسعار، أيضا هذه الشركات تستورد المواد من الخارج، ومع تراجع قيمة الدينار امام الدولار، فإن كلفة المؤسسة ستزيد”.

وتابع “أيضا الإجراءات التي تضمنها قانون المالية ومنها الترفيع في الأداء على القيمة المضافة، والترفيع في أسعار الكهرباء والماء، فذلك يزيد من التضخم الذي يشهد في آخر السنة الحالية نسقا تصاعديا”.

وأشار رضا الشكندالي إلى أنّ “الزيادة في الأجور إذا لم تصاحبها زيادة في الانتاج فالتضخم سيرتفع، والكل يعرف أن زيادة الانتاج مرتبط بالقطاع الخاص والإجراءات التي تضمنها القانون لا تشجع القطاع الخاص على الاستثمار فمن جهة تمّ إقرار مساهمة استثنائية للمؤسسات لفائدة الدولة، ومن جهة أخرى تمّ إقرار رفع السر البنكي، وهي كلها عوامل غير مشجعة للاستثمار”.

وأكد الشكندالي أنّ “التضخم سيرتفع انطلاقا من الإجراءات التي تضمنها قانون المالية، والزيادة في الأجور، وارتفاع سعر النفط، وتراجع قيمة الدينار”.

وتابع “الشيء نفسه بالنسبة إلى تحقيق نسبة نمو في حدود 2.5 في المائة وهي غير ممكنة”، مشيرا إلى أنه “ليس هناك إجراءات تحفز على الاستثمار الخاص”.

وشدّد الخبير على أنّ “سنة 2017 ستكون سنة صعبة جدا خاصّة أنها ستشهد سداد الديون، وأيضا علاوة على العوامل الخارجية ووصول ترامب إلى الحكم فذلك سيحدث نوعا من المشاكل في الشرق الأوسط ويزيد من نسق ارتفاع سعر البترول”.

وأضاف “قانون المالية ليس فيه إجراءات استباقية للتخفيض من حدة هذه الإجراءات التي هي منفتحة وسهلة الاختراق من العوامل الخارجية وهو ما زادت في هشاشة الاقتصاد التونسي”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي وكالة بناء نيوز للأنباء وانما تعبر عن رأي أصحابها

إلى الأعلى