الرئيسية » الأخبار » الهاشمي الحامدي في حوار لـ”بناء نيوز”: إنجاح الإنتخابات هو المدخل الصحيح للمرحلة المقبلة في تونس
خدمة الرسائل الاخبارية القصيرة من بناء نيوز
الهاشمي الحامدي في حوار لـ”بناء نيوز”: إنجاح الإنتخابات هو المدخل الصحيح للمرحلة المقبلة في تونس

الهاشمي الحامدي في حوار لـ”بناء نيوز”: إنجاح الإنتخابات هو المدخل الصحيح للمرحلة المقبلة في تونس

 

  • تيار المحبّة يمكنه إدارة البلاد ولو كان بتمثيل محدود
  • ندعم تشكيل حكومة كفاءات وطنية
  • هذه المبادئ…ستؤثر في تحالفاتنا المستقبلية

 

 

تونس – بناء نيوز – يامنة سالمي 

تحدّث رئيس تيار المحبّة والمترشّح للإنتخابات الرئاسية الهاشمي الحامدي في حوار مع وكالة “بناء نيوز” عن ترشّحه لمنصب رئيس الجمهورية وحظوظه في الفوز وقدّم بعضا من ملامح برنامجه الإنتخابي. وبيّن في هذا الحوار موقفه من جملة من المسائل المتعلّقة بالإستحقاق الإنتخابي الرئاسي وأهمها مسألة ترشّح عدد من وزراء النظام السابق لهذا المنصب، وقراءته لصورة رئيس تونس المقبل والسياسات الخارجة التي عليه رسمها مستقبلا. كما قدّم الحامدي موقف تيار المحبّة من التحالفات وشروطه في ذلك.

وفي ما يلي نصّ الحوار كاملا:

  • كيف تقيّمون حظوظكم في الفوز بالرئاسية أمام بقية المترشّحين؟

قبل ثلاث سنوات رشحت قائمات نافست في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، تضمن برنامجها الإنتخابي تعهدا بانتخابي رئيسا للجمهورية. وكانت النتيجة مشجعة جدا بالحصول على 28 مقعدا. هذا يدل أن ترشحي للإنتخابات الرئاسية له ما يسنده ويبرره، وأن فرصي في الفوز حقيقية وليست من صنع الخيال. قلت قبل فترة إنني أتوقع أن أكرر ما فعله الرئيس أردوغان في تركيا وأفوز في الإنتخابات الرئاسية من الدور الأول.

  • على ما ستركّزون في برنامجكم الإنتخابي للرئاسية؟ لو تقدّم لنا بعض ملامح هذا البرنامج؟

حلمي الكبير أن أجعل تونس في العلم مثل كوريا الجنوبية، وأن أحيِيَ فيها سيرة العُمَرينِ، الفاروق وابن عبد العزيز رضي الله عنهما، وأجعلها حجة مضيئة للإسلام وعدله.

إذا فزت بالرئاسة وفاز تيار المحبة بالأغلبية في الانتخابات التشريعية، فلن يحبس في تونس صاحب رأي، ولن يهان تونسي أو يعذّب، ولن يحرم فقير من تلقي العلاج، ولن تتعرض إمرأة متحجبة للمضايقة، ولن يُغلق مسجد، ولن يشعر معطل عن العمل أنه مهمل من الحكومة أو متروك لمواجهة مصيره وحده .

  • ما هو تعليقكم على ترشّحات عدد من وزراء بن علي للرئاسية؟

الكلمة الآن للشعب التونسي. وجود أحزاب محسوبة على النظام السابق، بعضها يقودها وزراء وقادة كبار فيه، يعطي الشعب فرصة للحكم ديمقراطيا على تلك الفترة. لننتظر نتائج الإنتخابات يوم 27 أكتوبر. إذا فازت تلك الأحزاب فإن ثورة 17 ديسمبر ستصبح فاصلا قصيرا مقيدا بين قوسين مغلقين بإحكام.

  • كيف ستتعاملون مع رموز النظام السابق في حال فوزهم بمقاعد في البرلمان القادم أو فوز أحدهم بالرئاسة؟

على جميع التونسيين أن يحترموا ما ستفرزه الإنتخابات طالما كانت هذه الإنتخابات نزيهة، وفرز النتائج شفافا. أدعو الله أن يوفق الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات لتنجح في ضمان نزاهة الإنتخابات وشفافيتها لأن ذلك هو المدخل الصحيح للمرحلة المقبلة في تونس.

  • كيف تفسّرون مشاركة رجال المال والأعمال في السباق الرئاسي؟

رجل الأعمال يبحث عن الربح لنفسه وشركاته ويكره زيادة الضرائب على الأرباح. فلا أدري كيف يوفق بين سعيه للربح والمنفعة الشخصية وبين إدارة المصلحة العامة للبلاد في الجانب الإقتصادي والجبائي.

  • ما هي التغييرات التي ترى أنّه على رئيس تونس القادم أن يلحقها بمؤسسة الرئاسة و برمزيتها؟

يجب أن يبقى رئيس الدولة قريبا من الفقراء خادما للشعب منحازا للعدل ولحريات الناس. هذا هو ما يعطي منصب الرئاسة وهجه وهيبته.

  •  إن إنتخبتم رئيسا للجمهورية، هل ستغيّرون من سياسات تونس الخارجية؟ وكيف ستتعاملون مع سوريا والإنقلاب في مصر؟

مصلحة تونس أن تكون سياستها الخارجية متوازنة، وأن لا تتدخل في شؤون الغير، وأن تحترم مبادئ الثورة التونسية في نفس الوقت، ثورة 17 ديسمبر. من هذه المبادئ الإنحياز لقيم العدل والشورى والإرادة الشعبية الحرة التي تعبر عنها صناديق الإقتراع، واحترام حقوق الإنسان.

  • ما تعليقكم على تورّط بعض المترشّحين للرئاسية في تزوير التزكيات الشعبية؟ ألا يثير ذلك مخاوف حول نزاهة الإنتخابات؟

بالنسبة إلي شخصيا، تنازل وكيلي القانوني في تقديم طلب الترشح، النائب سعيد الخرشوفي، عن جميع التزكيات الشعبية التي أشرف على جمعها، عندما بدأ الحديث عن هذه الظاهرة، تجنبا للشبهات والقيل والقال، واكتفينا بالتزكيات النيابية وحدها. بالنسبة إلى لبقية، الأمر يخص الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات. وفي كل الأحوال، هذا الموضوع سيساهم في تطوير القانون الإنتخابي في المستقبل، بحيث يتم إلزام المرشحين بأن تكون التزكيات الشعبية أمام هيئة الإنتخابات أو يتم التعريف بالإمضاء في البلدية.

  • كيف تستشرفون موقع تيار المحبّة في المشهد السياسي بعد الإنتخابات التشريعية؟

في صائفة 2013، عندما تعالت بعض الدعوات لحل المجلس الوطني التأسيسي، وتعيين لجنة مسقطة تكتب الدستور، وحكومة غير منتخبة تدير شؤون البلاد، رفعنا شعار بالإنتخاب لا بالإنقلاب. واستطعنا بسبعة نواب فقط أن نساهم في إفشال الدعوات الإنقلابية. وبسبعة نواب فقط كان لنا دور مباشر في تطوير دستور 2014، خاصة من جهة التشديد على حماية مقدسات الشعب، وأيضا من جهة ذكر الرقم  17 في الديباجة عند تسمية الثورة التونسية، وبالمناسبة الإسم الصحيح للثورة في نظري هو: ثورة 17 ديسمبر.

هذا يدل أنه بوسع تيار المحبة المساهمة في خدمة البلاد ولو كان ذلك بتمثيل محدود في مجلس نواب الشعب، فما بالك إذا حصلنا على الأغلبية، وفوضنا الشعب لتطبيق نظام الصحة المجانية، ونظام منحة البحث عن العمل، وبقية بنود برنامجنا؟

  • هل يمكن أن يدخل تيار المحبّة في تحالفات ما بعد الإنتخابات التشريعية؟ وماهي الأحزاب التي تتفقون معها في الرؤى ويمكنكم التحالف معها؟

هذا احتمال راجح، لأننا ندعو في برنامجنا إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية مدعومة من الأحزاب الفائزة بالمراكز الأولى في الإنتخابات التشريعية. بصفة عامة، نحن تيار ينحاز للحرية والشورى والعدل، وللفقراء والعدالة الإجتماعية، ويدعو إلى اعتماد الإسلام مصدرا للتشريع. هذه المبادئ والتوجهات العامة ستؤثر في تحالفاتنا المستقبلية بالإضافة طبعا إلى نتائج الإنتخابات.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي وكالة بناء نيوز للأنباء وانما تعبر عن رأي أصحابها

إلى الأعلى